انتصار الشبق التحرري! / محمد ولد عبدالله

|انتصار الشبق التحرري! |

|محمد ولد عبد الله|

كانت علاقتي محكومة بنواميس مثقلة باللافجائية، لا أمارس الجنس من أول لقاء، لا بد أن أعيش بعض تفاصيل الشريك، أصطنع العشق، عشت هكذا سنين عدة، حتى وصلت لمرحلة الضجر المنهك، كنت أمقت المومسات، لكن الملل كاد يذيب كينونتي ، فقررت تغيير نمط حياتي، وفي ليلة نواكشوطية شتوية حيادية، قفزت  لمخيلتي فكرة الانطلاق وممارسة الجنس مع أول كائن يقبلني.

تأنقت ووضعت عطري المفضل ذي الرائحة الزكية وأثناء نظراتي للمرأة هجت قليلا فعيوني تعشق جسدي فأنا كائن ذاتي النشوة أحيانا، دلفت لسيارتي، انطلقت ولم أسر طويلا لأجد مطلبي، فقد لوّحت سيدة بطرفها وطلبت مني التوقف، فعلت وأخبرتها برغبتي وجموحي، وكان ردها: “وني بيك، زينب كانت في انتظارك”، انطلقنا نحو شقتي في تفرغ زينة، كانت سيدة بارعة الجمال غجرية الملامح مثيرة كأنها حورية قذفتها موجة حنين هادئة.

وصلنا لشقتي تحت رحمة موسيقى  قهقهتها الفاحشة باستفزاز، كنت  حكيت لها قصتي ونظرتي للمومسات فوعدتني بكسر جدار ضجري الجليدي، قالت:” سأذيبه وأحيله عسلا صافيا وغايتي هي أن لا تبخل على بحليبك الدافئ، وصلنا غرفة النوم، لم نستعد ولم نتحضر بدأنا العزف المقدس، نزعت عنها ملحفتها لتبقى في فستان يبرز مفاتنها الماجنة حد الفسق، بدأت أتحسس نهديها المشتعلين شبقا، ضاعت أصابعي بينهما، نزعت حمالة الفستان لتتعرى بشكل نصفي وقدت قميصي من قبل، فتحت عن صدري بعد رحلة فاحشة لفتح الأزرار، تحسستني بتأوه، التصقنا نصف التصاقه، ثم التقطت شفتها المكتنزتين بشفتي العطشتين ارتشفت من رحيقها الخمري المسكر المعتق من أيام غزو أبرهة للكعبة، كان قضيبي يتأهب وينادي بنصيبه في الثروة قمعته في سلطوية فاجرة، وقلت لها:” لم يحن وقتك بعد فأعلن الانفصال، ثار وقادني لمهبلها واخترقها في لحظة تشبه الانفجار العظيم، شعرت حينها بالسمو وأني أصبحت نصف إله، كان مهبلها معبدا لصلاتي ونسكي ومحياي، غاص قضيبي في مجاباتها الكبرى حتى ضاع في صحرائها الساحرة، صرخت قائلة:” كم كنت أحتاجك، أنت إله يسير على قدمين، أنت إله آشوري قرأت عنه وشاهدت تمثاله له وطالما حلمت أنه يقسمني بفحش”، منحتها مائي ونزعت ذاتي من مهبلها الهائج المهيج.

*****

حين اكتملت أنوثتي  وأصبحت مثار حديث وسطي العائلي، ظهر محمد ابن عمي حيث قيل لي أنه خطبني وأن زواجنا بعد سنة، كان الأمر يصور لي على أنه انتصار فقد حظيت بفتى فتيان العائلة، كان وسيما كنجوم السينما، طافح الرجولة، كنت سعيدة رغم صغر سني، أظن أني كنت في الثانوية، بعد سنة تزوجنا زواجا تقليديا صاخبا بالفرح والأهازيج والزغاريد، كانت والدتي حضرتني نفسيا لليلة الدخلة، كنت جاهزة لتلك اللحظة، لكن شيء لم يحدث ليلتها، فقد أستلقى على السرير ونام وتركني مستيقظة مندهشة مصدومة، فلم يحدث شيء من ما ذكر لي، ظننت أنهم كانوا يمازحونني، نزعت الخرز الذي كان على رأسي ونمت، في الصباح أيقظني محمد وقال لي:”يا زينت أعتذر عن نومي البارحة ورجاء لا تخبري أحدا بما حصل أنا لدي بعض المشاكل وسيكون كل شي على ما يرام”.

مضت شهور على ليتنا الأولى من دون أن يمسسني وبعد تسعة أشهر من زواجنا وبعد ممهدات عديدة، قال لي:” أريد أن أصارحك بشيء”، رمقته في ترقب، وقال:” أنا لم أمسسك لأني مثلي، أنا أحب الرجال ولا أشتهي النساء”.

سقطت كالمشنوقة، كانت صدمة مدوية، صمت بعدها لساعات، وكان أول كلامي لا أصدقك لابد أني لم أعجبك فقط، نهرني بلطف وقال:”أنت جميلة جدا لكن هذه هي الحقيقة”.، واصل حديثه وقال: “أنا تزوجتك للمنظر الاجتماعي فقط، والآن لو أحببت نواصل اللعبة ولك أن تمارسي حياتك الجنسية مع من تحبين وأنا سآتي في بعض الأحيان للمنزل بعشيقي أو بعض من يروقون لي”..

وافقت على عرضه فلم يكن من الجيد أن أتطلق بعد شهور قليلة، عشنا هكذا لسنة، لم أمارس فيه الجنس رغم عطشي.

لكن حفلة أقامها محمد بمناسبة افتتاح مقر جديد لشركته غيرت رتابة أيامي، فقد غازلني أحد المدعوين من دون أن يعرف أني زوجة محمد، تقبلت غزله بفرح بل أبديت إعجابي به، دعاني للعشاء في اليوم الموالي للحفل وحضرت، كان جريء وصارحني أنه يريدني على سريره فوافقت، كنت وقتها بكرا وعلاقتي بالجنس لا تتعدى الأحاديث والأفلام الاباحية، كان الرجل جذابا ومثيرا، حضرت لمنزله فاستقبلي بمرح وقال:” أنا الليلة ملك متوجها وأنت ملكة أسطورية”، مد يده الي وقال لي:” هل بإمكاني أن أحملك ؟” ، جاوبته بالتأكيد، حملني وصعد بي نحو غرفة نومه الأنيقة وضعني على السرير الوثير وتخلى عن ثيابه، كانت أول مرة أرى قضيب بشكل واقعي، شعرت برغبة تجتاحني وصلت لحالة جنونية من الشبق أخذت أرضع قضيبه وهو يضحك، بعدها تجردت من ملابسي، صرخ قائلا والله إنها الجمال في أوضح صوره ، أخذ يلعق جسمي ويتنهد وغرس في قضيبه الكبير التحم بي فصرخت من النشوة، فضني بلطف وبدأ يتحرك على جسمي، يخرج قضيبه ويدخله كأنه يعزف لحن الخلود على الكمان، وأنزل في حليبه الدافئ، مر في مهبلي وروى أرضي الظمئة، كانت ليلة استثنائية.

كانت فتحا في  علاقتي بالجنس والرجال، بعدها، عشت حالة من الشبق جعلتني أفتش عن الرجال في كل مكان، حتى أني أصبحت أقف كالمومس أنتظر الرجال في الشارع.

عشت مع محد أربع سنوات على هذا الحال، كانت نفسية محمد تسوء كل يوم بسبب عدم اقتناعه بالوضع ويريد أن يعلن للمجتمع ميوله” المجرم”، كنت أساعده في كل ما يبتغي، أشعر بصراعه النفسي القاتل، وفي ليلة قال لي:” حبيبي هجرني وأنا مشتعل وأحتاج من يطفئني، سأنبطح وأريد أن تدخلي هذا القضيب الاصطناعي في دبري”، فعلتها بكل ود وبعدها قال لي:”قومي بايلاج أصابعك في دبري وألعبي فيه وضعي القضيب وارتمي فوق ظهري “.

في تلك الليلة اكتشفت أن محمد يمتلك قضيبا ضخما ومثيرا وغير محلوق العانة،  لم أرى مثله رغم تعدد تجاربي، وطلبت منه أن يخترقني به حتى لو لم يشعر بشيء نحوي، فعلها كرد جميل لي ، كانت لحظة مجنونة بعثت في عانته حالة من التوهج الباذخ، اعتليت محمد بعد ذلك مرارا حتى تغيرت علاقتي بالدبر وصرت أحلم أني ألعق دبر سيدة.

 

في عامنا الخامس قرر محمد أنه علينا الطلاق وقال أنه سيهاجر، قبلت وتطلقنا، هاجر هو وأعلن مثليته، وزاد شبقي أنا، حتى أني جربت مضاجعة النساء.

مررت بعده بظروف مادية عصيبة  فقررت احتراف الدعارة فقد اعتبرتها كأي مهنة، مثلا، الخادمة تبيع عمل يدها كما بائعة الكسكس والكاتب يبيع قلمه ولاعب كرة القدم يبيع قدمه والمغنية تبيع صوتها وأنا سأبيع مهبلي، يعني لا فرق، سأمارس الجنس الذي أعشق حد العبادة وأجني المال الوفير، فقد كنت كونت وقتها علاقات قوية بالطبقة المخملية.

*****

حين حكت لي قصتها ضحكت وبدأت أفكر في كلامها وأوزنه في عقلي فوجدت وجاهة في بوحها الغريب على مسمعي، قلت في نفسي هي لا تختلف عني فأنا كمهندس أبيع عقلي أيضا، المشكلة تكمن في ربطنا البائس بين الجنس والعار، لنحرر الجنس.

طلبت منها أن تعتليني  وأن تلعب بمؤخرتي كما فعلت مع محمد، كنت أريد تجربة إحساس جديد، بعثت في تلك الحركة شعورا جديدا لم أفهم كنهه ، كنت سعيدا بكسر نظرتي الذكورية وأني أنا “السلبي” في لحظة جنس مع امرأة، قررت بعدها أن أكسر كل سلطة لي على قضيبي أو جسدي ورغبتي وأن أتحرر من أوهام الجندر، حررت شبقي.

Advertisements