سيناريو فيلم إباحي-مؤلف مصاب بداء الخنادق/ عمّار المأمون

|سيناريو فيلم إباحي-مؤلف مصاب بداء الخنادق|

| عمّار المأمون|

|الصورة من عرض ريتشارد الثالث-إخراج توماس أوسترماير|

من سلسلة خدش الحياء العام: انتصابات بوجه السلطة.

…….

الموت لا يشبه إلا نفسه.

الوحدة لا تشبه إلا نفسها.

الوجع لا يشبه إلا نفسه.

الطرق على الأبواب مختلف..أكثر ميوعة.

النبيذ، أشدّ حلاوة.

دعوات ليصير الإسفلت أرقّ، أو أن تنمو له أذرع لعناق طويل.

النَفس أطرى من الإسفلت، أشد سواداً.

الظلّ على الماء يرقص،

 أن تلمس،

 أن تغرق.

..

الكثير من الأملّ يبلي الحواف، تصبح الأطراف أشد جفافاً، تنمو زوائد لحمية من شدّة الحلم.

..

سيناريو فيلم إباحي

داخلي ضبابي-غرفة على حدود الوجع.

(فراش على الأرض، وسبع زجاجات من النبيذ مملوءة بالبول. البطل يجلس القرفصاء ويحاول أن لا تلمس خصيتيه الأرض، تدخل البطلة).

(يفتح البطل فخذيه  وتقترب منه البطلة زاحفة)

البطل

أحوّل ذاكرتي لحكاية، أنفصل عنها عاطفياً، وأسردها للآخرين، ألعب دور الضحية والقاتل والمومس، والغارق ومن تمكن من الطفل وكأن أنا/أنا آخر.

(البطلة تلامس أير البطل بأصابعها وتقبّل فخذيه )

البطلة

نيكني..

(البطل يرجع برأسه ويتأمل زجاجات النبيذ الفارغة )

البطل

أحلم بأن أحتلم فألد، وأجعل أجنتي زينَة على الجدران، وأحكي كل جنين كهزمة، كلما انهزمت، ازداد عدد الأجنة، حتى أكون أباً لقبيلة من هزائم وانتحارات.

البطلة

بدي تغتصبني، تنيكني، شرموطتك أنا  لا تتركني هيك.

البطل

أركُض قطعاناً من جراد ألتهم محاصيل من الأفخاذ البضّة، وأسرق حليّ المراهقات لأصنع سلال لترويض الشيق.

(تقف البطلة وتبدأ بالتعري، تخلع حذائها، وينسل البنطال كنهر يسيل على نخيل فخذيها، تضع ساقها على ركبة البطل وتشدّ قدمها، تنزع الكلسات الحريريّة، لترسم دوائر من حرير عند كل لحم يتكشف، ذات الشيء بالساق الثانية ، تنزع قميصها لتكشف عن جسدها، تتلمس حمالة صدرها و تنزعها وهي تمشي بيديها من بين نهديها حد الخاصرة اليمين، تتلمس الوبر أعلى كسّها  ثم ببطء تنزل الكيلوت الأزرق، تقف عارية أمام البطل و تنظر إليه شبقاً، أن انبعث في كمارد يكتسح الدخان).

البطل

لي أصدقاء يموتون تباعاً، الإنهاك، أي أن جسدك يتنازل عن حقه بالجاذبية الأرضيّة، ومقاومة الريح، يتداعى معانقا الإسفلت أن تعال واضحك معي، لا موت هنا إلا لكم، أنا، اخترت أن أكون بطلاً، لأترك لكم الحكاية.

(البطلة تقترب من البطل بجسدها، أيره عند كاحليها، تقترب بأسفل بطنها من شفتيه وتمسك كتفيه).

البطل

لا راوٍ للحكايات القبيحة، للحكايات التي تنتهي بانتصار النذل، الحكايات للفاشلين فقط، لمن لم لم تحالفهم حنكة البلاغة ليهربوا من أزيز موت يشاركهم النبض والخوف ذاته من العار.

  البطلة

أنت واحد منيك، أنا بكرهك، ما عم تحس فيني شو بدي.

(البطل يتلمس بسانه شفرها، لمسة واحدة، وايره يشتدّ انتصاباً)

  البطل

للبحر طعم الأمل الآن، تخيّل لو أنك تبلع بحراً، كم موتاً تحتاج كي تسمع دندنة أم لطفلها ؟

(البطل يمد كفيّه ويتلمس فخذي البطلة وهي تأن)

البطل

تكتب الثيران ملاحم الحوافر والغضب والغضب على الزاوية اليمنى من كتفي، لتحتلم موتها عند فخذي الأيسر، أجمل أًصبح حين أرطن بما لا أعرفه، الثيران ذاتها تضرب بعيداً في قعر الدماغ، تضرب حلمتي اليسار وتدهس عظام الصدر  لتنطح هناك، أعلى الجمجمة، أعلى الحواس.

“يلمس بداية شفر البطلة لسانه”

أنا آخر يقف متأملا، منتظراً أن يدهس غضباً بحوافر رحيل حصل، وحضور حصل، لكن دون رعشة اختراق الشفتين للمساحة بين الكتف و النهد الأيمن.

(يتنفس البطل بقوّة ويأخذ كسّ البطلة بشفتيه)

(يدفع البطل البطلة بقوة لتقع على زجاجات النبيذ و يختلط لعابها ببوله بالأجنة المعلّقة على الجدار، ساقها اليسرى مشدودة الأصابع وتمتد لتلامس فخذه)

(البطل يقف مسرعاً، يضرب أيره المنتصب بالجدار حتى يسيل ماءا و دماءاً وأجنّة جدد)

 البطل

لو أن هناك قرد آخر لأعترف معه عن سفالاتي.

(البطل يلتصق بالجدار، يقيء نفسه حتى يختفي)

..

أصوات طنين.

أصوات طيور السنونو ترحل لموتها.

قطيع من الثيران يحطم الجدار ويكتسح البطلة والزجاج المكسور.

غبار و دماء وصوت طنين.

(ساق البطلة مقطوعة ومشدودة من الأصابع حتى الفخذ)

لو أن هناك أطفال بطعم الإسفلت، يبلعهم البحر كي يؤنس وحدة الأطفال بطعم ضجيج الشوارع.

Advertisements