مطر خفيف على فحم أجسادنا / محمد مختار

| محمد مختار|

افتحي محارة

جسدكِ ,

إقطفي وردة

قلبي

من الساق،

إفتحي

أزرار فخذيكِ ,

إفتحي النافذة

لبياض الليلة

القمرية

الذي ينسل

من أصابع الله

ليُشعل لنا

زوايا الغرفة

وأغصان الشجر ،

إفتحي الشفتيّن

سَددي اللسان

في جنب الرقبة ,

في الآذان ,

وحركي أحبال الحنجرة

ببطء حركات

قشرة الأرض

وأفكار شياطين

الأنبياء ،

لا شوكات في هذه

الأزهار حولنا ,

لا جدوي من أسئلةٍ

تمر علي الوقت

أسرع من رمال

العواصف

والآهات هنا

تُدوي داخل علبة

الروح الشبقة

للرياح الموسمية ,

إمسحي علي العناقيد ,

علي لحم الكتفين

والجنبيّن والسرة

والحلمتين البارزتين

كرصاصاتٍ

فضيةٍ تُنادي

ذئاب الأفواه

من وراء قميص

الساتان ,

سيري بمشعل

الشهوة في يديّكِ

لربما تُضئ لنا

الطرقات ,

لربما تُظلل علينا

غمامات الملائكة ,

تَسطع لخطواتنا

نجوم ماتت

حزينة من المسافات

والبرودة ,

تقع العتمة مجدداً

في البئر ,

تنطوي السماوات

للنبض المتوالي

قبل ان تُمطر

علي فَحم

أجسادنا المُتقد

مطراً خفيفاً

من رعشات الحب

الصافية

بعيداً عن المظلات

والكلمات صعبة

التأويل

والملاجئ النووية

وأمواج المحيط القديم !

Advertisements