وودي ألن في مواجهة فرويد \ خافيير بوثالونغو

|خافيير بوثالونغو|

هناك أفلامٌ لِشدّة ما هي بطيئةٌ

تستطيع أن ترى فيها كيف تنمو الأعشاب،

تماماً مثل بعض المنامات التي تطول لليالٍ عديدة

كالروايات الرديئة المنشورة على دفعات

وتُمضي نهاركَ مُتثائباً

ريثما يصل الفصل التالي

من حياةٍ تُعاشُ بالتوازي.

لا يهمّ أن تفتقر المنامات إلى الألوان،

أو أن تنقصها تفاصيلُ أو أن تكون مُشوَّشة.

تبقى محاولة فهمها عديمة الجدوى

مثلما لا جدوى من تصديق أنها حقيقية.

لم تكن هناك أبداً سلالمُ تصل إلى السماء

ولا أنهارٌ لانهائيّةٌ ولا حتى هاوياتٌ سحيقةٌ

لا يمكن بُلوغ قعرها.

اكتفِ إذا استطعتَ بمشاهدة طُلوع الفجر

وبمعرفة أن الساعات تمضي في جميع الأحوال

حامِلةً إيّاكَ، بين ذراعيها، إلى ذراعيّ

الليلةِ التالية، والتعاقبِ المستمرّ

لما لا تتذكّره على الرغم من أنه ماثلٌ:

واقعٌ خفيٌّ بالأبيض والأسود

يمرّ فيه نهرٌ، يشقُّ أُخدوداً عميقاً

وينتهي في البحر، حين تستيقظ.

*Javier Bozalongo شاعر إسبانيّ من مواليد تارّاغونا، 1961.

  • *الترجمة عن الإسبانية: كاميران حاج محمود
  • *عن “العربي الجديد”.
Advertisements