نساءُ “تيرانا” أكثرُ عُرياً من الماء

| قوبادي جليزاده |

نساءُ “تيرانا”

أملسُ.. أنعسُ.. أكثرُ طراوةًً

من الماء

**

نساءُ “تيرانا”

يشترينَ العُريَ من الثلجِ ،

وبثيابِ الظلالِ

يُطفئنَ بريقَ أكتافهنَّ العارية

**

ظهورهنَّ .. الى حدّ الخصورِ

عارياتٌ..

بيضاواتٌ .. يتوزعُ عليها الوشمُ

مثل خبزِ الصباحِ

الموَشَّمِ بالنقط السوداء

**

نساءُ “تيرانا”

من مروجِ الرياضِ يقتنينَ ملابسهنَّ

وبمياسمِ العطرِ

يعلقنَ في حلماتِ النهودِ

حباتَ الكرز

**

في “تيرانا”

النهدُ لا يخاصمُ أصابعَ الشمسِ

ولا يستسلمُ لشفاهِ الظِلالِ

ولا يختبئُ من إعجابٍ

**

النهدُ في “تيرانا”

زلزالٌ لا يهمدُ

لكنه لا يهدُّ كنيسةً

ولا منارةَ مسجدٍ

ولا يكسرُ كأساً في يدِ مخمور

**

سُرّةُ عذارى “تيرانا” العينُ الثالثةُ

شُبّاكُ يحدقُ بالرعشاتِ

حفرٌ مليئةٌ بالأسرار

آثارُ أناملِ طفلٍ غرٍّ

على قارورةِ من العسل

**

نساءُ “تيرانا”

لا يتفقنَ مع الحجابِ.

وبخيوطٍ من نورٍ

وغلالةٍ من ماءٍ .. يتحجبنَ!

**

تحتَ جناحَي نساءِ “تيرانا”

قارورتانِ من العطرِ

أملأ بهما الى حدِّ الثمالةِ

زجاجتَي الجسدِ والروحِ

**

نساءُ “تيرانا”

يحتسينَ الخمرَ

والسجائر

والقبلات معاً

**

لأنها ملساءُ جداً

أكتافُ “سيسيليا” وجسدُها..

قبلاتي تنزلقُ..

وفي كفّينِ ناعستينِ كالقطنِ

تتحولُ الى أسرابٍ من الفراشاتِ !

**

ليلاً والى وصولي فندقَ “برودواي”

أغرقُ في أمواجٍ القُبَلِ

بحيثُ عبرَ الشبابيكِ ومن الطابق العاشرِ

تنثالُ مثل شلاّلٍ فوق رصيفِ الشارعِ

**

وعند الصباحِ: المنظفونَ في شوارعِ “تيرانا”

وبأعوادٍ من غبشِ الفجرِ

يجمعون القبلاتِ

ويملأون بأصواتها . سلالهم الصفراء

**

نساءُ “تيرانا” يبعنَ الوردَ

ورجالُها “الترياق” نساءُ “تيرانا” يسرقنَ القلوبَ

ورجالُها : النقودَ

**

في “تيرانا”

تركتُ عينَيَّ أمامَ شبّاكِ معتقلٍ

ويديَّ فوقَ أكتافِ أغنيةٍ

وعلى خصرِ امرأةٍ.. شفتَيَّ

**

نساءُ “تيرانا”

أرقُّ من الماءِ

أكثرُ زرقةً من الماء

أكثرُ عُرياً .. من الماء

ترجمة: د. محمد عقراوي

Advertisements