فنٌ أسود \ أميري بركة

| أميري بركة |

القصائدُ هراءٌ إن لم تكن

أسناناً أو أشجاراً أو ليموناً مُكدّساً

على درَجٍ. أو سيداتٍ سوداً يمُتن

بعدَ رجالٍ يتركون قلوباً من حديدٍ

تهزمُهنّ. اللعنةُ على القصائدِ،

معَ أنها مفيدةٌ، تطلقُ النارَ

عليكُم، فاعشقْ ما تريد،

تَنفَّسْ كالمُصارعِين، أو ارتَجِف

في غَرابةٍ بعدَ بَولٍ. نريدُ كلماتٍ

فعّالةً عن العالمِ الخلفيّ كلَحمٍ حَيٍّ

ودَمٍ مُطارَدٍ. نريدُ قلوباً عقولاً

أرواحاً تشقّ النارَ. نريدُ قصائدَ

كالقَبَضاتِ تضربُ الزنوجَ من دونِ بذاءةٍ

أو قصائدَ خناجرَ في بطونٍ نحيلةٍ

للمُلاّكِ اليهود. قصائدَ سوداءَ

تلطّخُ العاهراتِ الخِلاسِيّاتِ المُطوَّقاتِ

بعقولٍ حمراءَ سائلةٍ تعلّقُ

بينَ أصابعِ قدَمَيْ “إليزابيث تايلور”. عاهراتٌ

عَفِناتٌ! نريدُ “قصائدَ تقتلُ”.

قصائدَ قاتِلةً، قصائدَ تُطلِقُ

النيرانَ. قصائدَ تصارعُ الشرطةَ في الحواري

وتَغصِبُ أسلِحتَهم فتتركُهم موتَى

بألسنةٍ مُدلاّةٍ تُرسَل إلى أيرلندا. قصائدَ

منقَضّةً لمُدمِنين يبيعونَ توافهَ أو للسياسيين الماكرين

نصفِ البيضِ، قصائدَ طائراتٍ، رررررررررررررررر

ررررررررررررررر… توتوتوتوتوتوتوتوتوتو

… رررررررررررررررررر… أطلقوا النارَ والموتَ على

مؤخّراتِ البيض. انظروا إلى المتحدّثِ

الليبراليّ عن اليهودِ وهو يكتمُ حَلقَه

فيتقيّأ نفسَهُ في الأبديّةِ… رررررررر

هناكَ زعيمٌ زنجيٌّ مثبّتٌ على

كرسيٍّ عالٍ في حانةِ ساردي وكُرتا عينيهِ ذائبتانِ

في نيرانٍ حارّةٍ، زعيمٌ زنجيٌّ آخرُ

على دَرَجِ البيتِ الأبيضِ

راكعاً بينَ فَخذَي العمدةِ

يفاوضُ ببرودٍ من أجلِ شعبهِ.

آجا… يتعثّرُ عبرَ الحُجرةِ…

فتَلَبَّسِيهِ، يا قصيدةُ. عَرِّيهِ

أمامَ العالمِ! قصيدةٌ أخرى رديئةٌ تُشقِّقُ

أسناناً مُطعَّمةً في فمِ امرأةٍ يهوديةٍ

قصيدةٌ صَرخةٌ سُمٌّ غازٌ على بهائمَ في بيريهٍ أخضرَ

تُنظّفُ العالمَ لأجلِ الحبِّ والفضيلةِ،

لا تُسَطّروا قصائدَ حبٍّ هناكَ

حتى يوجَدَ حبٌّ حرٌّ

ونظيفٌ. فلَيفهَم شَعبُ السودِ

أنهم العشّاقُ وأبناءُ

المُحاربينَ وأبناءُ

المُحاربين هم القصائدُ والشعراءُ

وكلّ جَمالٍ في هذا العالمِ

نريدُ قصيدةً سَوداءَ.

وعالماً أسودَ.

فليكُن العالمُ قصيدةً سوداءَ

وليُعلن شَعبُ السودِ جميعاً هذهِ القصيدةَ

في صَمتٍ

أو بصَخَب.

– ترجمة: محمد عيد إبراهيم

– أميري بركة :من مواليد 1934، من رواد الشعر الأسود الاحتجاجي في الولايات المتحدة.

Advertisements