كما كنتِ، كما زلتِ، مرتدية عريكِ / أحمد بسيوني

| أحمد بسيوني |

هذا جسدي
أضعه قربانًا
بين فخذيكِ
لتلتهميني
آخر الدنيا، وأول الحياة
هذا أنا
ظمِئٌ على ثدييكِ
أنتظر الغيث
كأني
في سنين عجافي
ها أنا
ساديًا على جسدكِ
فائضًا بغريزتي
هذا الفراش
لا يعرفُنا حين نهدأ
أمرّ بأوقاتٍ عصيبة
لا أريد أن أهدأ
يصير يرقص
حتى نتراقص، على بعضنا
هذه رقصتي
عاريًا عليكِ
وهذه آهاتكِ

موسيقا الإله
نحن لسنا هنا
الباب موصد
كما كنتِ
كما زلتِ
كما قبّلتكِ، كما قبّلتني
كلّي لاجئ، وكلِّكِ ملجأُ
كل الرُّضابُ أنتِ

بشفتيكِ
فُضِّي عنّي
فشلي العاطفي

بثديكِ
ادفعِي عنّي
كل الهزائمَ المتراكمة

حرّري جسدي
من عقدةِ الذنب الدائمة
صوتكِ متعبٌ
وأنا لا أبارِح مكاني
غنجكِ المفرط
لم يزل
وجسدي المهترِئ
لا تُعيديه
أشعرُ بالحريةِ
داخلكِ
أتعلمين أنكِ
تركتِ أثرًا
في صحراءٍ واسعة؟
تتعرّين
استعدادًا لطقوسٍ دينية
تستحضرين الوصفةَ
من جسدِك.
اهتزازاتُ مؤخرتكِ
سيمفونية القرنِ هذا
لا عليكِ
إن كانَ اللهُ سيعذّبنا
لذنبٍ اقترفناه
سأكونُ أنا
القربان الذي
أضعهُ أمام الله
وبين فخذيكِ.

Advertisements