قصائد مثلية/ قسطنطين كفافيس
| قسطنطين كفافيس |
ذات ليلة
|
كانت الغرفة فقيرة رخيصة، |
|
منزوية في الخفاء فوق الحانة المشبوهة |
|
بإمكانك، من النافذة، أن تري الحارة الضيقة القذرة |
|
وتسمع أصوات العمال وهم يشربون بسعادة |
|
ويلعبون الورق في الطابق الأرضي |
|
هناك، على السرير العادي الرخيص |
|
امتلكت جسد الحبيب، |
|
وتلك الشفاه الشهوانية الحمراء. |
|
والآن، وأنا أكتب بعد كل هذه السنين، |
|
وحيدا في بيتي هذا، أشعر أنني ثمل |
|
بنبيذِ الرغبة مرة أخرى. |
|
* |
|
1905 |
طقوس التحوّل
|
كلٌ الصبوات التي يحلم بها الصبي في وّجلي |
|
تتفتح أمامه . لياليه سّهّر وطّواف |
|
في طرقات المدينة، ينجرف إلى جادة الخطيئة. |
|
ومن أجل فننا، |
|
يحق لنا أن ننتشي بالمتعة، |
|
متعة دمه الطازج الدافىء. |
|
يستسلم جسده أمام المتع المحرمة، |
|
وأطرافه اللينة تغوص |
|
في قرار اللذة بفورة الشباب |
|
وهكذا يستحق الصبي البسيط إعجابنا. |
|
وفي كل لحظة يمر من خلال عالم الشعر العالي. |
|
هذا الفتي الرقيق بدمه الجديد الدافىء. |
رأيت جّمّالا كثيرا
|
تّذكٌر، أّيٌها الجّسّد
|
تّذكٌر، أّيٌها الجّسّد، ليس فقط كم كنتّ محبوبا |
|
أو الأّسِرة التي نِمتّ عليها لكن أيضا الرغبة الصارخة |
|
التي كانت تشع في تلك العيون من أجلك، |
|
وترتعش في تلك الأصوات |
|
أحيانا بلا جدوى. |
|
والآن وقد غرقت كلها في الماضي |
|
يبدو أنك قد استسلمت لتلك الرغبات |
|
تذكر كيف تلتمع في تلك العيون من أجلك، |
|
وترتعش تلك الأصوات |
|
تذكر أيها الجسد. |